
أنظمة الطاقة المستقبلية (الهيدروجين والطاقة المتجددة)
مدير طاقة معتمد (CEM).
تصميم الأنظمة الشمسية الكهروضوئية PV DESIGN.
الشبكات الذكية وتخزين الطاقة (Smart Grids & Storage).
أنظمة الطاقة المستقبلية (الهيدروجين والطاقة المتجددة)
يشهد قطاع الطاقة السعودي تسارعًا نحو تنويع مزيج الطاقة وتحقيق مستهدفات التحول إلى المصادر النظيفة. تقود وزارة الطاقة مبادرة طموحة لإنتاج 50% من الكهرباء من المصادر المتجددة بحلول عام 2030، كما تستعد المملكة لتشغيل أكبر مصنع للهيدروجين الأخضر في العالم في نيوم خلال السنوات القادمة. هذه التطورات تخلق طلبًا هائلاً على الكفاءات الفنية القادرة على فهم تكنولوجيا الطاقة الشمسية، وأنظمة تخزين الطاقة، وتقنيات الهيدروجين من منظور هندسي واقتصادي متكامل. يركز هذا المسار على تطوير مهارات المهندسين والفنيين في مجالات الطاقة المتجددة (الشمسيّة والرياح) وسلاسل قيمة الهيدروجين بوصفها مجالات سترسم مستقبل الطاقة عالميًا، إلى جانب تعزيز كفاءات إدارة الطاقة التقليدية ورفع كفاءة الاستهلاك.
تحليل واقع السوق وارتباطه بالمشاريع الوطنية:
تبنّت المملكة مشاريع عملاقة في الطاقة المتجددة مثل مجمع سكاكا الشمسي ومشروع دومة الجندل لطاقة الرياح، بالإضافة إلى خطط لإنشاء محطات شمسية في مختلف المناطق. هذه المشاريع رفعت الطلب على مهندسي تصميم الأنظمة الكهروضوئية (PV) ومهندسي محطات الرياح ممن لديهم فهم بكل من التصميم الفني والاشتراطات التنظيمية لربط تلك الأنظمة بالشبكة الكهربائية. كما أن إطلاق مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر (بالتعاون بين أرامكو ونيوم وشركاء دوليين) يؤسس لصناعة جديدة تمامًا تتطلب خبراء في تكنولوجيا التحليل الكهربائي وإدارة إنتاج وتخزين الهيدروجين ونقله (تحويله إلى أمونيا للتصدير ثم إعادة تحويله). إضافة لذلك، تعمل مبادرة السعودية الخضراء ووزارة الطاقة على مشاريع واسعة في مجال البطاريات وتخزين الطاقة لضمان استقرار الشبكة مع زيادة الاعتماد على المصادر المتقطعة (الشمس والرياح). أيضًا، تسعى المملكة من خلال برنامج كفاءة الطاقة (SEEC) لتخفيض الاستهلاك المحلي عبر برامج تحديث المباني (Retrofit) ورفع كفاءة المصانع، مما يولد فرصًا لمتخصصي إدارة الطاقة والمدققين المعتمدين. وبالتوازي، هناك تركيز على الأبحاث والابتكار في هذا المجال، فمدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة (KA CARE) والمراكز البحثية بشركة أرامكو وأكوا باور جميعها تستقطب مواهب بحثية للعمل على تحسين تقنيات مثل الخلايا الشمسية الكهروضوئية عالية الكفاءة أو طرق تخزين الهيدروجين.
المهارات والشهادات المهنية المطلوبة:
في ظل هذا المشهد، تبرز مجموعة من المهارات المحورية. أولها تصميم أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية للمنازل والمرافق والشبكات الصغيرة، ويتضمن ذلك إجراء تحليل إشعاعي وحساب الإنتاجية باستخدام برامج متخصصة مثل PVsyst وHelioscope، ومعرفة تصميم الأنظمة المربوطة بالشبكة (On-Grid) أو المنفصلة (Off-Grid)، إضافة إلى اشتراطات ربط أنظمة الـ PV بشبكة الشركة السعودية للكهرباء والمعايير ذات الصلة (كود توزيع الطاقة). ثانيها تقنيات تخزين الطاقة والبطاريات (BESS) ودمجها مع الشبكات الذكية، وهي مهارة جديدة نسبيًا تتطلب فهم عميق للبطاريات وأنظمة إدارة الطاقة وكيفية المحافظة على استقرار الشبكة. ثالثها تكنولوجيا الهيدروجين والتي تشمل كيمياء إنتاج الهيدروجين بأنواعه (أخضر/أزرق/رمادي)، تقنيات التحليل الكهربائي PEM) و (Alkaline، طرق تخزين ونقل الهيدروجين بأمان (مثل تحويله لأمونيا للتصدير)، ومعرفة اقتصاديات الهيدروجين وسلاسل الإمداد الخاصة به. هذه المعرفة متعددة التخصصات (كيميائية وميكانيكية ومالية) ستكون مطلوبة بقوة في مشاريع نيوم وأكوا باور. على صعيد الشهادات، تأتي شهادة مدير الطاقة المعتمد (CEM) كإحدى أهم الشهادات العالمية في إدارة وكفاءة الطاقة، وهي مطلوبة بشكل كبير في المملكة، حيث باتت ضمن متطلبات ترخيص شركات خدمات الطاقة والعمل في مشاريع إعادة تأهيل المباني لخفض استهلاكها. شهادة CEM تزود حاملها بفهم شامل لإدارة الأحمال وتحسين كفاءة أنظمة التكييف والإنارة والمحركات، وقد أصبحت معيارًا ذهبيًا لمديري المرافق والصيانة لتحقيق وفر تشغيلي ملموس. كذلك هناك شهادات فنية متخصصة بدأت تكتسب اهتمامًا مثل شهادة NABCEP لمركّبي الأنظمة الشمسية (وإن كانت هذه أكثر على المستوى الفني). بالإضافة إلى ذلك، شهادة NEOM Hydrogen Excellence (افتراضية كفكرة) أو دورات احترافية مكافئة في الهيدروجين ستصبح ذات قيمة عالية. ولا ننسى أيضًا الشهادات الأكاديمية المتقدمة (كالماجستير المتخصص) التي بدأت كبرى الشركات تبتعث موظفيها للحصول عليها في مجالات الطاقة المتجددة، مما يدل على عمق الحاجة لهذه التخصصات.
الفجوات التدريبية :
رغم الاهتمام، ما زال هناك قصور في عدد الكوادر الوطنية المتمكنة في تفاصيل التقنيات الحديثة. فجوة المهارات العملية واضحة في تركيب وتشغيل أنظمة الطاقة الشمسية – فكثير من المهندسين يعرفون المبادئ النظرية لكنهم لم يشاركوا فعليًا في مشاريع تركيب وتشغيل وصيانة لمحطات شمسية. أيضًا تقنيات الشبكات الذكية وإدارة الأحمال آليًا باستخدام العدادات الذكية ومنصات الـAMI هي مفاهيم جديدة، وهناك حاجة لفهم التطوير البرمجي والتشغيلي لها معًا، وهو خليط نادر بين مهارات مهندسي الكهرباء ومهارات تقنية المعلومات. أما في مجال الهيدروجين، فالفجوة أكبر؛ إذ لا يزال عدد الخبراء السعوديين في هذه التقنية محدود جدًا كونها جديدة حتى عالميًا، وغياب برامج دراسية أو تدريبية محلية في هذا التخصص يزيد الفجوة. كذلك، يُلاحظ نقص في مدربي السلامة فيما يتعلق بأنظمة الطاقة الجديدة (مثل التعامل مع خطر الجهد العالي DC في الأنظمة الشمسية، أو مخاطر الهيدروجين كقابليته للاشتعال والتقصف الهيدروجيني للمعادن). وأخيرًا، هناك تحدي محدودية المحتوى العربي في هذا المجال، مما يجعل الكثير من الفنيين والمهندسين الأقل إلمامًا بالإنجليزية يواجهون صعوبة في التطور السريع.
التوصيات التنفيذية لمسار أنظمة الطاقة المستقبلية:
تشمل التوصيات تطوير برامج تدريبية تطبيقية سريعة (Bootcamps) موجهة للخريجين والمهندسين العاملين ترغب في التحوّل لهذا المجال. مثلًا، برنامج مكثف لمدة لتأهيل "مهندس طاقة شمسية معتمد" يشمل تدريبًا نظريًا وميدانيًا في مواقع فعلية. كذلك عقد شهادات مهنية مشتركة مع جهات عالمية؛ كأن تتعاون مراكز التدريب المحلية مع الرابطة الدولية لطاقة الهيدروجين لتقديم شهادة تخصصية باسم "أخصائي تقنيات الهيدروجين الأخضر". أيضًا من المهم محاكاة سيناريوهات تشغيلية في التدريب، كتدريب المهندسين على التعامل مع حالات انقطاع الشبكة وكيفية استجابة أنظمة التخزين والطاقة الموزعة، وذلك عبر معامل محاكاة متقدمة.
0 Reviews
